عبد العزيز علي سفر

254

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

« الاختلاف في إعراب « سحر » وبنائه » هناك اختلاف بين النحاة في « سحر » أمعرب هو أم مبني ؟ وما علة إعرابه إعراب ما لا ينصرف ؟ ولماذا قال بعض النحاة ببنائه ؟ . ويلاحظ أن الرأي السائد هو القائل بأنه معرب إعراب ما لا ينصرف وهو رأي الجمهور ، وعلة بنائه عندهم كما رأينا فيما سبق هو العلمية والعدل ، وعرفنا أن العدل المقصود في « سحر » هو عدله عن الألف واللام . بينما ذهب آخرون إلى أنه ممنوع للعدل وشبه العلمية وهو اختيار ابن عصفور . وقال السهيلي على نية الإضافة وذكر الشلوبين الصغير أنه على نية أل ، فعلى هذين القولين ليس من باب ما لا ينصرف « 1 » وذلك لفقدان العلمية أو شبهها من الاسم ، والعلمية كما نعلم علة قوية لمنع الاسم من الصرف . 1 ) إذن رأي الجمهور أنه معرب إعراب ما لا ينصرف للعدل والعلمية أو شبهها . 2 ) ذهب السهيلي والشلوبين الصغير إلى أنه معرب مصروف أما مسألة عدم تنوينه فقد اختلفا فيها فذهب السهيلي إلى أنه على نية الإضافة وذهب الشلوبين الصغير إلى أنه على نية أل « 2 » . 3 ) الرأي الثالث في « سحر » هو القائل ببنائه وهو رأي أبي الفتح ناصر ابن أبي المكارم المطرزي تلميذ الزمخشري ، وعلل رأيه هذا بأن « سحر »

--> ( 1 ) الارتشاف 1 / 95 ، التصريح على التوضيح 2 / 223 . ( 2 ) الهمع 1 / 29 .